الدراسة النصية

دروس ووسائط تربوية

الدراسة النصية

مشاركةبواسطة في الأربعاء نوفمبر 12, 2008 9:45 pm


Sponsored Links

استنبط كل من "دوبوجراند و دريسلر" “ Robert Alain de Beaugrand et wolf gang dresslar ” سبعة معايير يجب توفرها في كل نص، و إذا كان أحد هذه المعايير غير محقق فإن النص يعد غير اتصالي، و هذه المعايير هي(1) :
1- التماسك: “ cohésion ” (السبك): يختص معيار التماسك بالوسائل التي تتحقق بها خاصيت الاستمرارية في ظاهر النص، أي أن هذا المعيار يترتب على إجراءات تبدو له العناصر السطحية على صورة وقائع يؤدي السابق منها اللاحق و ينتظم بعضها مع بعض تبعا للمباني النحوي و يتحقق ذلك بتوفير مجموعة من وسائل السبك التي تجعل النص محتفظا بكينونته و استمراريته و من بين هذه الوسائل: التكرار، أدوات الربط، الإحالة و الحذف.
2- الحبك “ cohérence ” (التناسق): إذا كان معيار السبك مختصا برصد الاستمرارية المتحققة في عالم النص، و نعني بها الاستمرارية الدلالية، و يتطلب الحبك من الإجراءات ما تنشط به عناصر المعرفة لإيجاد الترابط المفهومي و استرجاعه، و تشتمل وسائل الحبك على: العناصر المنطقية كالسببية و العموم و الخصوص.
3- القصد: و هو يتضمن موقف منتج النص، لإنتاج نص متماسك و متناسق، باعتبار منتج النص فاعلا في اللغة مؤثرا في تشكيلها و تركيبها. و أن مثل هذا النص وسيلة “ instrument ” من وسائل متابعة خطة معينة للوصول إلى غاية يعينها.
4- القبول: و نقصد به موقف متلقي النص حول توقع نص متماسك و متناسق.
5- الإعلام: (الإعلامية) هو العامل المؤثر بالنسبة لعدم الجزم في الحكم على الوقائع النصية في مقابل البدائل الممكنة و الواقع أن كل نص يحمل مجموعة من المعلومات بأي شكل من الأشكال، فهو يوصل على الأقل معلومات محددة، غير أن مقدار الإعلامية هو الذي يوجه اهتمام السامع. إذ يمكن أن تقود الإعلامية إلى رفض النص، إذا كان هذا الأخير يحمل حدا منخفضا من المعلومات.
6- الموقف “ contexte ” (المقام): و هو يتضمن العوامل التي تجعل نصا ما مرتبطا بموقف سائد يمكن استرجاعه، إذا أن معنى النص و استخدامه يتحدد أصلا من خلال الموقف.
7- التناص “ intertextualité ” : و هو يتضمن العلاقات بين ما و نصوص أخرى مرتبطة به، وقعت في حدود تجربة سابقة.
و يمكن تصنيف هذه المعايير إلى
1/ ما يتصل بالنص في ذاته و هما معياران: السبك و الحبك.
2/ ما يتصل بمستعملي النص سواء أكان المستعمل منتجا أم متلقيا، و ذلك يتمثل في معياري: القصد و القبول.
3/ ما يتصل بالسياق المادي و الثقافي المحيط بالنص، و تعني به معايير: الإعلام و الموقف و التناص1 .
بناء على ما سبق ذكره لا يمكن أن يتحدد الخطاب من خلال خواصّه التركيبية فقط، و لكن من خلال تواجده في وضعية اتصالية معينة(1) ،و بالمقابل يمكن اعتبار النص موضوعا يميل نحو التجريد. و هذا يتماشى (يحاكي) مع التعريفات التي قدّمها "دومينيك سلاكتا" “ D. Slecta ” من قبل، حين عدّ النصّ: "موضوعا شكليا مجردا، فيما اعتبر الخطاب ممارسة اجتماعية تواصلية"(2).
إلاّ أن بعض اللسانيات أشاروا إلى أنه رغم وجود النصّ كموضوع لساني قابل للدّراسة فإنه لا يمكن أن يعتبر موضوعا شكليا و إحصائيا(3)، و بحسب "فرانسوار راستيه" “ François Rastier ” لا يوجد نص يصدر من نفس النظام الوظيفي للغة"(4) فيكون النص بناء على ما سبق ذكره –بنية كبرى لا تدخل تحت أي تكوين آخر. ثم إنها مكوّنة من وحدات دنيا أصغر منها تتمظهر في شكل متواليات مترابطة مشكّلة البنية الكبرى التي هي النصّ. فالتمييز السابق المستعمل في اللسانيات بين النص و الخطاب يميل في أيامنا هذه نحو التلاشي و سبب ذلك حسب كاتر- هو تلك التّوسعة التي أحدثت في حقل اللسانيات النصّية "فالتحليل عبر الجملي ( inter phrastique) من منظور سياقي لا يمكنه إغفال ظروف الإنتاج و لا حالة المخاطب"(5)، ثم إن النصّ كموضوع شكلي و الخطاب كممارسة اجتماعية يتكاملان فيما بينهما، و بالتالي لا مجال لإحداث قطيعة قد تعيق الدّراسات النصّنية.
و لا شك أن إعمال تلك المعايير السبعة في تحديد مابه يكون نصا إنما يعدل من التقابل بين مفهومي الجملة و النص، إذ لم يعد التمييز بينهما منحصرا في الكم أو البنية النحوية و إنما في توافر هذه المعايير السبعة.
و انطلاقا من تحديدنا لمفهوم النصّانية فإننا سنحاول توضيح مفهوم المعيارين المرتكزين على النص. و هما: "الاتساق" و “ cohésion ” "الانسجام" “ Cohérence ” . (6)
و يحتل اتساق النص و انسجامه موقعا مركزيا في الأبحاث و الدراسات التي تندرج ضمن مجالات تحليل الخطاب و لسانيات النص.
1- الاتساق Cohésion :(1) اهتماما كبيرا من علماء النص، بداية بتوضيح مفهومه، و بيان أدواته أو وسائله و إبراز عوامله و شروطه.
و يعرّف الاتساق "بكونه مجموع الامكانيات المتاحة في اللغة لجعل أجزاء النص متماسكة بعضها ببعض"(2).
فالاتساق هو ذلك التماسك بين الأجزاء المشكلة لنص ما، و يهتم فيه بالوسائل اللغوية الشكلية التي تصل بين العناصر المكوّنة للنص(3) كما أنه يعني العلاقات النحوية أو المعجمية بين العناصر النختلفة في تانص، فمعنى "الاتساق" Cohésion يتعلق بالروابط الشكلية.
و يتحسم المعنى العام للاتساق حسب هاليداي و رقية حسن في مفهوم النصّ، فدور الاتساق في نشأة النص إنما هو توفير عناصر الالتحام، و تحقيق الترابط بين بداية النص و آخره دون الفصل بين المستويات اللغوية المختلفة، فالترابط النصي هو الذي يخلق بنية النص، هذه البنية التي لا يمكن أن تكون مجرد تتابعات للعلامات و لكنها تملك تنظيما خاصا من داخلها و رؤية دلالية من ذاتها.
و من أجل تحقيق ذلك الترابط النصي لابد من توفير مجموعة من الظواهر التي تعمل على تحقيق الاتياق في مستوى النص، و هذه الوسائل هي: الإحالة، الضمائر، الاستبدال و الحذف الربط و الاتساق المعجمي.
أ- الإحالة Référence : يقول جون لاينز في سياق حديثة عن مفهوم الإحالة ""إنها العلاقة القائمة بين الأسماء و المسميات""(1) فهي تعني العملية التي بمقتضاها تحيل اللفظة المستعملة على لفظة متقدّمة عليها، فالعناصر المحيلة كيفما كان نوعها لا تكتفي بذاتها من حيث التأويل، إذ لابد من العودة إلى حالية –كما يعرفها- الأزهر الزناد : ""على قسم من الألفاظ لا تملك دلالة مستقلة بل تعود على عنصر أو عناصر أخرى مصوّرة في أجزاء أخرى من الخطاب""(2).
و تعتبر الإحالة علاقة دلالية، و من ثم فهي لا تخضع لقيود نحوية بل تخضع ليود دلالية، هو وجوب تطابق الخصائص الدلالية بين العنصر المحيل و العنصر المحال إليه.
و تتوفر كل لغة طبيعية على عناصر تملك خاصة الإحالة و هي: الضمائر و أسماء الإشارة و الأسماء الموصولة و أدوات المقارنة.
ب- المقارنة "LES PRENONS" : تكتسب الضمائر أهمية بصفتها نائبة عن الأسماء و العبارات و الجمل المتتالية، و لا تقف بين أهميتها عند هذا الحد، بل تتعداه إلى كونها تربط بين أجزاء النص المختلفة شكلا و دلالة. و لهذه الأهمية لم يغفل القدماء و المحدثون دورها، كل حسب بيئته و ما يهدف إليه من التحليل.
و قد تعددت إسهامات علماء النص المعاصرين بخصوص أهمية الضمائر في تحقيق التماسك الشكلي و الدلالي. فتشكيل المعنى و إبرازه يعتمد على وضع الضمائر داخل النص، و ثم أكد علماء النص أن للضمير أهمية في كونه: "يحيل إلى عناصر سبق ذكرها في النص... و أن الضمير له ميزتان،
الأولى: الغياب عن الدائرة الخطابية، و الثانية: القدرة على إسناد أشياء معينة، و تجعل هاتان الميزتان من هذا الضمير موضوعا على قدر كبير من الأهمية في دراسة تماسك النصوص"(1).
جـ- الاستبدال “ Substitution ”: هو صورة من صور التماسك النصي التي تتم في المستوى النحوي المعجمي بين كلمات أو عبارات. و الاستبدال "عملية تتم داخل النص، إنه تعويض عنصر في النص بعنصر آخر"(1). فهو يعد مصدرا أساسيا من مصادر اتّساق النصوص.
د- الحذف “ annulation ”: يعد الحذف(2)* من القضايا الهامة التي عالجتها البحوث النحوية و البلاغية و الأسلوبية بوصفها انحرافا عن المستوى التعبيري العادي، و يستمد الحذف أهميته من حيث أنه لا يورد المنتظر من الألفاظ، و من ثم يفجّر في ذهن المتلقي شحنة توقظ ذهنه و يجعله يفكر فيما هو مقصود.(2-3)
و الحذف ضرب آخر من التناسق و الترابط بين أجزاء النص. إذا كان الاستبدال هو تعويض عنصر بآخر، فإن الحذف هو نسيان عنصر و تغيبه، و يمكن إرجاع هاتين الظاهرتين إلى ظاهرة واحدة و ذلك حتى اعتبر الحذف ضربا من الاستبدال(3) يكون فيه التعويض بانعدام العنصر أو بالعنصر الصفر. لكن العملية التي تقوم عليها كل ظاهرة تختلف عن الأخرى(4).


2- الانسجام “ cohérence ”:
إن الانسجام(1) أعم من الاتساق كما أنه يغدو أعمق منه، حيث يطلب بنا الانسجام من المتلقي صرف الاهتمام جهة العلاقات الخفية التي تنظم النص و توّلده(2) و قد أولى علماء النص عناية قصوى بالانسجام فيذكرون أنه "خاصية دلالية للخطاب تعتمد على فهم كل جملة مكوّنة للنص في علاقتها بما يفهم من الجمل الأخرى"(3) و يختص الانسجام بالاستمرارية المتحققة في عالم النص و نعني بها الاستمرارية الدلالية التي تتجلى في منظومة المفاهيم و العلاقات الرابطة بينها. و تحتاج هذه العلاقات من القارئ جهدا في التفسير و التأويل و استخدام ما في مخزونه من معلومات عن العالم. كالانسجام يتوقف على فهم المتكلمين، معتمدا على تجاربهم السابقة و معارفهم و أهدافهم.
و بما أن الانسجام يتعلق بالارتباط الدلالي، فهذا يعني الاستناد إلى التفاعل الاجتماعي الحاصل أثناء عملية التواصل، هذا التفاعل الذي ينطلق من المرجعية الثقافية المشتركة بين مستعملي اللغة، لذلك ذهب "لايوف" إلى هناك "قواعد لعملية الفهم تربط ما يقال بما يفعل".
و إذا كان الاتساق يعتمد على مجموعة من الوسائل المتحققة في ظاهر النص، فإن الانسجام يبدو أكثر ارتباطا بإستراتيجية القول الدلالية و التداولية لإقامة علاقات متماسكة بين وحدات النص. و يعتبر السياق و المعرفة بالعالم من أهم مبادئ الانسجام (4) إذ يوفر السياق جملة من المعطيات و المعلومات الضرورية لتأويل الخطاب، و هي معطيات لا توفرها الخصائص النحوية و المعجمية للصيغة اللغوية بل توجد مبادئ و أصول تنظمه، أهمها مبدأ التأويل القائم على اعتماد المقام الذي يحدث فيه الخطاب و مبدأ التشابه القائم على ضرب من الربط بين النص الحاضر و نصوص أخرى و على المعرفة الخلفية(5).
أما المعرفة الخلفية (المعرفة بالعالم) فتعني أن القارئ حين يواجه خطابا ما لا يواجهه و هو خاوي الوفاض و إنما يستعين بتجاربه السابقة. إن المعلومات التي نملكها عن العالم هي أساس فهمنا لا للخطاب فحسب بل ربّما لكل جوانب خيراتنا الحياتية و في ذلك يقول ذلك "دوبوجراند": ""إن مسألة كيفية معرفة النّاس لما يجري داخل نصّ هي حالة خاصة من مسألة كيفية معرفة النّاس بما يجري في العالم بأسره""(6).
في سياق حديثنا عن معياري الاتساق و الانسجام، سنتناول تحديد مفهوم آخر لا يقل أهمية عن المعيارين السابقين و هو "السياق" . “ contexte ”
لقد أولى اللغويون اهتماما متزايدا منذ بداية السبعينات لدور السياق في فهم النص. (1) و من أهم المدارس التي اهتمت بالسياق مدرسة "فيرث" (2) “ J. Firth ”، مع التأكيد أن هذا الاهتمام بالسياق و دوره في توضيح المعنى لم يكن وليد المدارس الحديثة وحدها، بل اهتم به علماء العربية بداية بسيبويه و المبرد و ابن جني و الجاحظ و الجرجاني و غيره(3) .
و أصبح للسياق نظرية "النظرية السياقية" حجر الأساس في علم الدلالة، و في هذا السياق يصرح "فيرث": ""بأن المعنى لا ينكشف إلاّ من خلال تسييق الوحدة اللغوية، أي وضعها في سياقات مختلفة، سواء كانت هذه السياقات لغوية أم اجتماعية... فمعظم الوحدات الدلالية تقع في مجاورة وحدات أخرى، و أن معاني هذه الوحدات لا يمكن وصفها أو تحديدها إلاّ يملاحظة الوحدات الأخرى التي تقع مجاورة لها""(4).
و يمكن عدّ السياق “ contexte ” مصطلحا نصيا في الأساس، له حركته البنائية داخل النص من جهة، و بين الجمل و الكلمات من جهة أخرى، و هذه الحركة تنتح مجموعة من العلاقات الوظيفية بين السياق و مكوناته.(5)
و ينقسم السياق إلى نوعين: سياق "لغوي" و سياق "حالي"، أما السياق اللغوي الذي توجده مكونات التركيب و معطيات التعبير، فهو موجود في النص بوصفه نصا واحدا متماسكا.
و أما السياق الحالي: فهو الظروف الملابسة للنص، المحيطة به.
و يرتبط بهذا المصطلح (السياق) مصطلحا آخر هو التداولية “ La pragmatique ” هي الفرع العلمي من مجموعة العلوم اللغوية الذي يختص بتحليل عمليات الكلام بصفة خاصة، و وظائف الأقول اللغوية و خصائصها خلال إجراءات التواصل بشكل عام(6). فالتداولية هي أحدث فروع العلوم اللغوية، و هي التي تعني بتحليل عمليات الكلام، و وصف وظائف الأقوال اللغوية و خصائصها، خلال إجراءات التواصل بشكل عام(1). فهي تعالج قيود صلاحية أفعال كلامية و قواعدها بالنسبة لسياق معين، و بعبارة أكثر إيجازا تدرس التداولية العلاقة بين النص و سياقه(2).
فهي تعني بالشروط و القواعد اللازمة بين أفعال القول و مقتضيات المواقف الخاصة به، أي العلاقة بين النص و السياق.
و إذا كان السياق لا يشمل من الموقف إلاّ تلك العناصر التي تحدد بنية النص و تؤدي إلى تفسيره، فإن التداولية هي العلم الذي يعني بالعلاقة بين بنية النص و عناصر الموقف التواصلي المرتبطة به بشكل منظم. و يرى فان ديك أن التداولية يجب أن تسهم إسهاما مستقلا في تحليل الشروط التي تجعل العبارات مقبولة و جائزة في موقف معين(3)
و كما أوردنا سابقا فإن التداولية تعني بتحليل الأفعال الكلامية، و أنه من الضروري أن نوضح و نحدد مفهوم "الأفعال الكلامية" “ Les actes de langage ” .
ميّز "أوستن" “ Austin ” بين وحدات كلامية بيانية و أخرى أدائية في سياق تفرقته بين القول و الفعل: ""فالوحدة الكلامية البيانية تستخدم لإصدار العبارات الخبرية... أما الوحدة الكلامية الأدائية بالمقارنة فهي وحدات يؤدي المتحدث أو الكاتب بها عملا أو فعلا و ليس مجرد الكلام""(4) إذ يبدو جليا الفرق الحاصل بين المفهومين، ففي الوقت الذي ارتبط فيه القول بإيراد الأخبار و وصف المواقف. فإن الفعل يكون أكثر التصاقا بالمرسل، فهو في مجمله عبارة عن أداء لفعل معين كأن يكون أمرا بضرورة القيام بعمل ما أو وعدا بانجاز عمل آخر، أو حكم لفعل معين، أو حكم من تصرفات أو سلوكات و غيرها من الأفعال المرتبطة بحالة شعورية معينة تجد طريقها إلى التجسيد اللّساني عبر مجموعة من البنى اللسانية المتباينة تبعا لخصوصية الفعل اللغوي في حد ذاته.
إن ما نعنيه عادة بقولنا: إننا نفعل شيئا ما، هو أننا نقوم بإنجاز فعل اجتماعي، كأن نعد وعدا ما، و نطلب، و ننصح و غير ذلك(1) . و هذا ما يطلق عليه "أفعال الكلام" فالتلفظ في حد ذاته يمكن تعريفه على أنه فعل أو ممارسة أو تصرف.
و قد تأسست نظرية الأفعال الكلامية على يد فيلسوفا اللغة "أوستن" “ John.L. Austin ”و سيرل “ Searle ”. و أحصى أوستن خمسة أصناف من الأفعال و هي:(2)*
1- الحكميات: و هي في جوهرها إطلاق أحكام على واقع، أو قيمة مما يصعب القطع بها، أي أنها تقوم على الإعلان عن حكم يتعلق بقيمة أو حدث. و من أمثلها: قيّم، حكم، وصف، حلل، صنف و فسّر.
2- الانفاذيات: و هي تقوم على إصدار قرار لصالح أو ضد سلسلة أفعال مثل: أمر، قاد، دافع عن، ترجى، طلب، تأسف، نصح، و كذلك: عين، نيّة وطالب.
3- الوعديات: و هي تتمثل في إلزام المتكلم بأداء فعل ما، كما قد تكون افصاحات عن نواياه و من أمثلها: وعد، أقسم، راهن، عقد، عزم، نوى.
4- السلوكيات: و يتعلق الأمر هنا بردود فعل تجاه سلوك الآخرين، و تجاه الأحداث المرتبطة بهم، أي أنها ترتبط بافصاحات عن حالات نفسية تجاه ما يحدث للآخرين مثل: الاعتذار، الشكر، التهنئة، الترحيب، النقد، الهجاء، التوبيخ.
5- التبيينات: و تستعمل لعرض مفاهيم وسيط موضوع و توضيح استعمال كلمات، و ضبط مراجع، مثل: أكد، و أنكر، وهب، نقل، أثبت، استنبط و شرح.
صورة العضو
 
مشاركات: 41
اشترك في: الاثنين أغسطس 11, 2008 6:07 pm
---------


العودة إلى السنة الثالثة ثانوي

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron